السيد نعمة الله الجزائري
51
زهر الربيع
ما رأيت أطمع منك في الأثر : إنّ رجلا كان راكب حمارا فقال له آخر : أردفني فردفه فقال : ما أفره حمارك ، ثمّ سار ساعة فقال : ما أفره حمارنا ، فقال له صاحب الحمار : أنزل قبل أن تقول ما أفره حماري ، فما رأيت أطمع منك . من هو الفاعل حكي : إنّ بعض الفسّاق دخل بامرد إلى بيته ، وكان بينهما ما كان ، فلمّا خرج الأمرد ادّعى إنّه هو الفاعل ، فقيل له في ذلك فسدت الأمانات ، وحرم اللّواط إلّا بشاهدين عدلين : ما عاينت عيناي في عطلتي * أقلّ من حظّي ومن بختي قد بعت عبدي وحماري وقد * أصبحت لا فوقي ولا تحتي نقضت وضوئي حكي : إنّ رجلا يقال له بصلة قال : دخلت سقاية بالكرخ فتوضّأت ، فلمّا خرجت تعلّق السّقاء بي ، وقال : هات القيمة ، فضرطت ضرطة وقلت : خلّ الآن سبيلي فقد نقضت وضوئي فضحك ، وخلّاني . أصنع ما هو أنفع لك ولمّا أخذ محمّد بن سليمان صالح بن عبد القدّوس ليوجّه به إلى المهديّ قال له : اطلقني حتّى أفكر لك فيولد لك ولد ذكر ، ولم يكن لمحمّد بن سليمان غير بنت واحدة ، فقال : بل أصنع ما هو أنفع لك حتّى تفلت من يدي . مجاب الدعوة وحكي إنّه : حمل بعض الصّوفيّة طعاما إلى طحّان ليطحنه فقال : أنا مشغول ، فقال : اطحنه وإلّا دعوت عليك ، وعلى حمارك ، ورحاك ، قال : فأنت مجاب الدّعوة ؟ قال : نعم ، قال : فادع اللّه ( عز وجلّ ) أن يصيّر حنطتك دقيقا ، فهو أنفع لك وأسلم لدينك .